الشيخ الأنصاري

102

رسائل فقهية

حرمة التقية فيها كالدماء . ويمكن حملها على أن المراد الاستمالة والترغيب إلى الرجوع حقيقة عن التشيع إلى النصب . مضافا إلى أن المروي في بعض الروايات أن النهي من التبري مكذوب على أمير المؤمنين عليه السلام وأنه لم ينه عنه ، ففي موثقة مسعدة بن صدقة : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام الناس يروون أن عليا عليه السلام قال : - على منبر الكوفة - : أيها الناس إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرؤا مني . جواز البراءة الصورية من علي ( ع ) فقال عليه السلام : ما أكثر ما يكذب الناس على علي ، ثم قال : إنما قال : ستدعون إلى سبي فسبوني ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يقل : لا تبرؤا مني . فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ؟ فقال : والله ما ذاك عليه ، ولا له إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان ، فأنزل الله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) ( 1 ) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندها : يا عمار إن عادوا فعد ) ( 2 ) . الرواية الثالثة وفي رواية محمد بن مروان : ( قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ما منع ميثم رحمه الله عن التقية ، فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن . . . الآية ) ( 3 ) الرواية الرابعة وفي رواية عبد الله بن عطاء ، عن أبي جعفر عليه السلام - في رجلين من أهل الكوفة أخذا وأمرا بالبراءة عن أمير المؤمنين عليه السلام فتبرأ واحد منهما وأبى

--> ( 1 ) النحل : 16 ، 104 . ( 2 ) الوسائل 11 : 476 الباب 29 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .